المحقق النراقي

185

الحاشية على الروضة البهية

اتحاد المعنيين فمن أين يعلم أنّه ما يتحقّق مع الوضع حتى يجوز كلّ من الأمرين ، وليس هو المتحقّق في ضمن الضرب حتّى يتعيّن الضرب . ويمكن أن يقال : إنّه إذا علم اتحاد المعنيين ، فاللازم هو حمل المشكوك في معناه على المعلوم ، ولا شكّ أنّ معنى وضع اليد على الأرض معلوم ، وإنّما يشك في معنى ضربها عليها فإذا علمنا اتحاد معنييهما يجب الحكم بان مؤدى الضرب ومعناه هو بعينه مؤدى الوضع المعلوم . قوله : وآخرون مسح الجبينين . والمنقول عن عليّ بن بابويه وجوب استيعاب الوجه . قاله في الذكرى . وفي كلام الجعفي إشعار به . ونقل عن السيد المرتضى نقل الإجماع على عدم وجوب الاستيعاب . قوله : وليس كذلك . أي : لا يجب مسح الجبهة بالأرض مطلقا إذا كانتا مقطوعتين ، بل قد يجب مسح الجبهة بالأرض وقد لا يجب . وقوله : « بل يمسح » إلى آخره تفصيل لصور نجاسة اليد وحكمها . وتوضيحه : انّه إذا كانتا نجستين فلا يخلو إمّا لا يتعذّر التطهير ، أو يتعذّر . فعلى الأوّل لا يمسح الجبهة بالأرض ، بل يتطهر اليدان ويتيمّم ، وعلى الثاني إمّا لا تكون النجاسة متعدية ولا حائلة ، فيجب الضرب باليدين ومسح الوجه بهما بعد التعفير ، أو تكون متعدّية أو حائلة وحينئذ إمّا يمكن تجفيف المتعدية وإزالة الحائلة أو لا فعلى الأوّل يجب التجفيف والإزالة ومسح الوجه باليدين . وعلى الثاني فإمّا لم تستوعب النجاسة المتعدّية أو الحائلة الظهر أو لا فعلى الأوّل يضرب بالظهر ويمسح به الوجه ، وعلى الثاني فمع كون النجاسة متعدّية يضرب بالوجه على الأرض ، ومع كونها حائلة يضرب باليد النجسة ، فهذه خمس صور يضرب بالوجه على الأرض في واحدة وباليدين في البواقي . قوله : فما يتوقّف عليه . إمّا مبنى للمفعول ونائب فاعله الواجب ، أو مبني للفاعل ، والمستتر فيه راجع إلى الواجب .